الشيخ حسين آل عصفور

400

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام في كتاب إليه قال : وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم إلى أن قال : وليس هو على ما تأوّلوا الأقوال إلَّا لقول اللَّه عز وجل * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » ) * الآية وذلك إذا كان مسافرا فحضره الموت أشهد شاهدين اثنين ذوا عدل من دينه فإن لم يجد فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته تحبسونهما من بعد الصّلاة فيقسمان باللَّه ان ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى الحديث . وهو كما ترى قد دلّ على أن الآخر ان من غيركم يكفي أن يكونا من فرق المسلمين ممن يقرؤون القرآن فيشمل المخالفين لكنه لا قائل بمضمونه ولا عامل به فيجب التوقّف في حكمه . * ( و ) * أمّا * ( دعوى ) * البعض في الآية المذكورة من * ( نسخها ) * ف‍ * ( لم يثبت ) * بل أنّهما محكمة غير منسوخة والأخبار بذلك مستفيضة * ( و ) * قد اختلفوا في أنّه * ( هل يشترط قبولها بالسفر كما في الآية أم ) * لا يشترط فيها ذلك وإنما كان التقيد بالضرب لمكان النزول فإذا اتفق شروطها في الحضر فإنّه * ( يجري ) * ذلك * ( مجرى الغائب . ) * وفيه قولان : و * ( الأصح الثاني كما ) * هو المشهور لإطلاق أكثر الروايات وهو الذي * ( يستفاد من الموثق ) * المروي عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عن شهادة أهل الذمة فقال : لا تجوز إلَّا على ملتهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد . ومثله صحيح الحلبي ومحمد بن مسلم عنه عليه السّلام أيضا وفيه « إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم أنه لا يصلح ذهاب حق أحد » . ومثله صحيح ضريس الكناسي لقوله فيه أيضا وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة لأنّه لا يصلح ذهاب حق أمر مسلم ولا تبطل وصيته فهذه الأخبار شاهدة بما شهد به الموثق من التعليل وهو جار في الحضور والغيبة والمنطبق عليه التعليل لكن اتفاق ومثل ذلك مع الحضور نادر فجاءت أكثر الأخبار على الأغلب لأنّ ذلك حال النزول فلا توجب التقييد